مكي بن حموش
2397
الهداية إلى بلوغ النهاية
قوله : إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ [ وَالْأَرْضَ ] « 1 » [ 53 ] ، الآية . احتج من خفف يُغْشِي [ 53 ] ، بقوله : فَأَغْشَيْناهُمْ « 2 » . واحتج من شدد بقوله : فَغَشَّاها ما غَشَّى « 3 » ، وبأن « 4 » التشديد يوجب التكرير ، وكذلك هو فعل يتكرر ويتردد ، وذلك أن كل يوم دخل ليله غير ليل اليوم الآخر ، فالتغشية مكررة لمجيئها « 5 » يوما بعد يوم ، وليلة بعد ليلة « 6 » . وقوله : حَثِيثاً [ 53 ] . أي : طلبا حثيثا « 7 » .
--> ( 1 ) زيادة من ج . ( 2 ) يس : 8 . وهي قراءة ابن كثير ، ونافع ، وأبي عمرو ، وابن عامر . الكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 464 ، وكتاب السبعة في القراءات 282 ، وإعراب القراءات السبع وعللها 1 / 185 ، وحجة القراءات لأبي زرعة 284 . ( 3 ) النجم : 53 . وهي قراءة عاصم ، وحمزة ، والكسائي . المصادر نفسها فوقه . وينظر البحر المحيط 4 / 311 . ( 4 ) في ج : وأن . ( 5 ) في الأصل : لمجيها يوم ، وهو تحريف وصوابه من ج ، وحجة القراءات لأبي زرعة 284 . ( 6 ) حجة القراءات 284 ، بتصرف يسير . ( 7 ) قال في مشكل إعراب القرآن 1 / 294 ، : " قوله : حَثِيثاً ، نعت لمصدر محذوف تقديره : طلبا حثيثا . ويجوز أن يكون نصبا على الحال ، أي : حاثا ، وساقه ابن الأنباري في البيان 1 / 364 ، 365 ، بلفظه . وينظر البحر المحيط 4 / 311 . وقوله : أي : طلبا حثيثا ، لحق في الأصل .